علي أصغر مرواريد

142

الينابيع الفقهية

في ماعز ، فأتاه بضأن وتراضيا به ، كان جائزا . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : لا يجوز . وبه قال أبو إسحاق . والثاني : يجوز . وبه قال ابن أبي هريرة . ومنهم من قال : في الزبيب خلاف هذا ، وإنما هو في الإجبار على فعله وجهان ، ويجوز التراضي وجها واحدا . دليلنا : قوله عليه السلام : الصلح جائز بين المسلمين . مسألة 28 : من كان له عند غيره سلم لا يخاف عليه ، ولا هو مما يحتاج إلى موضع كبير يحفظه فيه ، فأتاه به قبل محله ، لم يلزمه قبوله ، ولا يجبر عليه . وقال الشافعي : يجبر عليه ، وذلك مثل الحديد والرصاص وما أشبه ذلك . دليلنا : أنه يجوز أن يكون له غرض في تأخيره وأخذه في محله ، وإن لم يظهر لنا ذلك ، وكان إجباره على ذلك يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة ، فإنها منصوصة لهم . مسألة 29 : إذا شرط عليه مكان التسليم ، وأعطاه في غيره ، وبذل له أجرة الحمل ، وتراضيا به ، كان جائزا . وقال الشافعي : لا يجوز أن يأخذ العوض عن ذلك . دليلنا : أنه لا مانع يمنع منه ، والأصل الإباحة . مسألة 30 : إذا أخذ المسلم السلم ، وحدث عنده فيه عيب ، ثم وجد به عيبا كان قبل القبض ، لم يكن له رده ، وكان له المطالبة بالأرش . وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : ليس له الرجوع بالأرش . دليلنا : أنه إذا ثبت أنه إنما يستحقه بريئا من العيب ، فإذا أخذه معيبا كان له